ولمَّا دُفن الحسن قام أبو العيناء على قبره وقال: أما والله لئن أتعبتَ المادحين لقد أطلتَ بكاءَ الباكين، ولقد أصيبتْ بموتك الأيَّام، وخرست بفقدك الأقلام، ولقد كنت في البأس تقيَّةً، وفي الناسِ بقيَّةً (١).
[وفيها توفي](٢)
الحسن بن عُلَيل بن الحسين (٣)
أبو علي العَنَزي، [اسم أبيه عليّ، وإنما قالوا: عُلَيل، فغلب عليه هذا اللقب، و] كان أديبًا فاضلًا شاعرًا (٤)، [وذكر الخطيب من أشعاره هذه الأبيات:](٥)[من البسيط]
كلُّ المحبين قد ذَمُّوا السُّهادَ وقد … قالوا بأجمعهم طُوبى لمن رقَدَا
[فقلت يا رب لا أبغي الرقاد ولا … ألهو بشيءٍ سوى ذكري له أبدا]
إن نمتُ نامَ فؤادي عن تذكُّره … وإنْ سهرتُ شَكا قلبي الَّذي وَجَدَا (٦)
توفي بسامرّاء.
حدَّثَ عن ابن مَعين وغيره، ورَوى عنه أحمد بن نصر [الذَّارع](٧)، وكان ثقةً.
[عبد السلام بن صالح]
ابن سُليمان بن أيوب، أبو الصَّلت الهَرَويُّ، الحافظ.
(١) تاريخ بغداد ٨/ ٢٨٧، وفيه: ولقد كان بقية وفي الناس بقية، فكيف اليوم وقد بادت البرية؟ (٢) كذا ذكره ابن الجوزي في المنتظم في وفيات (٢٣٦ هـ)، وذكر الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ٤٠٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦/ ٧٣٨ أنَّه توفي سنة تسعين ومئتين. (٣) في (خ) و (ف) و (ب): الحسن. والمثبت من تاريخ بغداد ٨/ ٤٠٥، والمنتظم ١١/ ٢٤١، وتاريخ الإسلام ٦/ ٧٣٧. (٤) في (خ) و (ف): ثقة بدل: شاعرًا. والمثبت من (ب). (٥) ما بين حاصرتين من (ب)، وفي (خ) و (ف): ومن شعره. (٦) تاريخ بغداد ٨/ ٤٠٧. (٧) في (خ) و (ف) و (ب): أحمد بن منصور. والتصويب من المصادر. وما بين حاصرتين من (ب).