حدَّث عن عمِّه الخَطَّاب بن سعد الخير وغيره، وروى عنه أبو الحسين الرَّازي وغيره.
ومن رواياته عن أبي هريرة ﵁ قال: ما كان أحدٌ منا يقول على عهد عمر بن
الخطاب ﵁: قال رسول الله ﷺ إلا سِيلَ ظهرُه دمًا، أو يأتي على ذلك ببيِّنة.
فصل:] وفيها توفي
[إسحاق بن محمد]
أبو يعقوب النَّهْرَجُوري (٢).
من كبار مشايخ الصُّوفية وعُلمائهم، جاور بالحَرَم بمكة سنين كثيرةً، ومات بها [في هذه السنة (٣)، وكان ديِّنًا فاضلًا.
ذكر طرف من أخباره:
حكى عنه في "المناقب" أنه] قال: رأيتُ رجلًا في الطَّواف بفَرد عَينٍ وهو يقول: أعوذ بك منك، فقلتُ له: ما هذا الدعاء؟ فقال: نظرتُ يومًا إلى شخصٍ مُستَحسَن، فإذا بلَطْمَةٍ قد وقعت على عيني فسألت، وسمعتُ قائلًا يقول: نَظْرةٌ بلَطْمَة ولو زِدتَ لزِدناك.
وقال [أبو يعقوب]: كنتُ بمكة، فجاءني فقيرٌ ومعه دينار فقال: إذا كان غدًا فأصلِح لي بنصفه قَبْرًا، وجَهِّزني بنصفه، فقلتُ في نفسي: أصابه يَبْسُ الحجاز، فلمَّا كان من
(١) مختصر تاريخ دمشق ٣/ ١١، وتاريخ الإسلام ٧/ ٥٨٦، وهذه الترجمة ليست في (خ). (٢) طبقات الصوفية ٣٧٨، حلية الأولياء ١٠/ ٣٥٦، الرسالة القشيرية ١١٢، المنتظم ١٤/ ٢٠، مناقب الأبرار ٢/ ٩٨، تاريخ الإسلام ٧/ ٥٨٧، السير ١٥/ ٢٣٢. (٣) بعدها في (م ١ ف): والحمد لله وحده وصلى الله على أشرف خلقه محمد وآله وصحبه وسلم.