فتمزَّقَ شعرها أفأصلُه؟ فقال رسول الله ﷺ:"لعن الله الواصلة والمستوصلة" أخرجاه في "الصحيحين"] (١).
وروى عنها ابناها عبدُ الله، وعُروة، وعبد الله بنُ عروة، ومحمد بنُ المنكدر، وفاطمةُ بنتُ المنذر، وصفيَّة بنت شيبة في آخرين (٢).
[إياس بن قتادة]
ابن أوفى، من بني مناة بن تميم، من الطبقة الأولى من التابعين [من أهل البصرة]، وأُمُّه الفارعة بنت حِمْيَريّ، ولأبيه [قتادة] صحبة (٣).
وكان إياس شريفًا؛ [حكى عنه ابن سعد قال:](٤) اعتمَّ [إياس] يومًا وهو يريد بِشْرَ بن مروان، فنظر في المرآة، فإذا شيبةٌ في ذَقْنِهِ، فقال: يا جارية، انظري مَنْ بالباب من قومي، فأُدخِلُوا عليه، ققال: يا قوم، إني كُنْتُ قد وهبتُ لكم شبابي، فَهَبُوا لي مَشِيبِي، ألا أُراني حُمَيِّرَ الحاجات (٥)، وهذا الموتُ يقرُب منِّي؟! ثم نَقَضَ عِمامتَه، واعتزلَ الناس يعبُد ربَّه حتَّى مات.
وروى ابن سعد [أيضًا] عنه أنَّه خرج ليركبَ أتانًا له، فلما وضعَ رِجْله في الرِّكاب؛ نظر إلى طاقةٍ بيضاء في لحيته، فقال: مرحبًا طالما انتظرتُك. ثم انصرف، واضطجع على شِقِّه الأيمن، فمات في خلافة عبد الملك [بن مروان](٦).
سَلْم بن زياد
ابن أبيه [الذي يقال له: ابن أبي سفيان بن حرب، من أهل البصرة].
(١) ما بين حاصرتين من (م). والحديث في "مسند" أحمد (٢٦٩١٨)، و"صحيح" البخاري (٥٩٤١)، و"صحيح" مسلم (٢١٢٢). (٢) تاريخ دمشق ص ٥ (تراجم النساء- طبعة مجمع دمشق)، وتهذيب الكمال ٣٥/ ١٢٣. (٣) طبقات ابن سعد ٩/ ١٢٧ - ١٢٨ و ١٤١. والكلام الواقع بين حاصرتين من (م). (٤) في "الطبقات" ٩/ ١٤١. والكلام بين حاصرتين من (م). (٥) هو مَثَل يُضربُ لمن يُستخدم في جليل الأمر ودقيقه. وحُمَيِّر تصغير حمار. ينظر "جمهرة الأمثال" ١/ ٣٨١، و"مجمع الأمثال" ٢/ ٤٠٤. (٦) طبقات ابن سعد ٩/ ١٤١. وما وقع بين حاصرتين من (م).