أبو المعالي، الجِيلي، ويلقب بشَيذَلة، وَلِيَ القضاء بباب الأزج، وسمع الحديث، وكان شافعيًّا، لكنه كان أشعريًّا يتظاهر بمذهب الأشعري، وكان فيه حِدَّةٌ وبذاذةُ لسان، توفِّي في صفر، ودفن بباب أَبْرز.
وسُرَّ أهلُ باب الأزج بموته، فإنه سمع يومًا رجلًا يقول: مَنْ وجد لنا حمارًا؟ فقال: ادخُلْ باب الأزج وخُذْ من شئت.
وقال يومًا بحضرة نقيب النقباء طِراد: لو حلف حالفٌ أنَّه لا يرى إنسانًا، فرأى واحدًا من أهل باب الأزج، لم يحنث. فقال [له (٥)] النقيب: من عاشر قومًا أربعين صباحًا فهو منهم.
صنَّف عزيزي الكُتب الحِسان، منها "لوامع أنوار القلوب في جوامع أسرار المحب والمحبوب" ومنها "نسيم الأُنس وقسيم القدس" وذكر في خطبة كتاب "لوامع أنوار القلوب": الحمد لله الَّذي اصطفى من خلقه أحِبَّاء وأصفياء، واجتبى منهم أتقياء وأولياء، وزيَّن في قلوبهم حدائقَ حقائق معرفته، وزرع فيها حِياض رياض محبته،
(١) لم أقف على من ذكر هذه الترجمة سوى المصنف. (٢) في (خ): مؤيد الدولة، والمثبت من (ب). (٣) لعا: صوت معناه الدعاء للعاثر بأن يرتفع من عزته. المعجم الوسيط (لعا). (٤) المنتظم ١٧/ ٦٩ - ٧٠، والكامل ١٠/ ٣٢٦. وتنظر بقية المصادر في السير ١٩/ ١٧٤. (٥) ما بين حاصرتين من (ب).