وها أنتَ قد فارقتَ مِثْلي جهالةً … ستذكُرُ يومًا سِيرتي وخلائِقي (١)
وقال: [من الكامل]
زعَمُوا بأَنَّكِ قد كَرِهْتِ وصالنا … حاشاكِ مما رَجَّموا حاشاكِ
من لي بأيَّامِ الشَّبيبة والصِّبا … أيامَ كُنْتُ من الزَّمانِ مُناكِ (١)
وقال: [من الطويل]
وقد زعموا أني سَلَوْتُ وشاهِدِي … على فَرْطِ وَجْدي زفرةٌ وعويلُ
وإنَّ دواعي الشَّوْق وَهْي خفيفةٌ … عليكمْ لها عِبءٌ عليَّ ثقيلُ (١)
وقال في صلاح الدين ﵀: [من الكامل]
أصلاحَ دينِ الله أمرُك طاعةٌ … فَمُرِ الزَّمانَ بما تشاءُ ليَفْعلا
فكأنَّما الدُّنْيا ببهجةِ حُسْنها … تُجْلى عليَّ إذا رأيتُك مُقْبلا (١)
وقال: [من الطويل]
أأحبابَنا إنْ تَسْأَلوا كيف حالُنا … فإنَّا على حِفْظِ المودَّةِ ما حُلْنا
حَلَلْتُمْ بقلبي والدِّيارُ بعيدةٌ … ومِلْتُمْ عن العَهْدِ القديمِ وما مِلْنا
وأنساكُمُ حِفْظَ العهودِ مَلالُكُمْ … وعُوِّضْتُمُ بالغَيرِ عنا وما اعْتَضْنا
وإنِّي لأرعاكُمْ على بُعْدِ دارِكُمْ … وإنْ كان منكُمْ أصلُ ذا الغَدْرِ لا مِنَّا (٢)
وقال: [من الطويل]
أأحبابَنا إنَّ الوُشاة إليكُمُ … سَعَوْا لا سَعَتْ أقدامُ من باتَ واشِيا
يرومُون بتَّ الحَبْلِ بيني وبينَكُمْ … فلا بُلِّغوا فيما أرادوا الأمانيا (٣)
محمد بن عمر بن لاجين (٤)
حسام الدين ابن ستِّ الشَّام؛ أُخت صلاح الدين.
(١) "الخريدة": ١٠١ - ١٠٥.
(٢) "الخريدة": ١٠٨.
(٣) "الخريدة": ١١٢.
(٤) له ترجمة في "الفتح القسي": ٥٧١، و"الروضتين": ٤/ ٢٩١، و"الوافي بالوفيات": ٤/ ٢٤٨، وقيل اسمه: عمر بن لاجين. انظر "الروضتين": ٣/ ٦٥، وقد نبه على ذلك الصفدي في "الوافي بالوفيات".