لا يركب حتَّى أركب دابَّتي، ويقف الوزيرُ والنَّاس حتَّى أركب، فكسبتُ الأموال الجليلة، وكلُّ ما أنا فيه من النِّعمة فمِن ذاك.
[قلت: وعبيد الله بن سليمان بن وَهْب نكبَه المعتمد مرارًا، فلمّا ولي المعتضد استكتبه واستوزره].
سمع أحمد عمرو بن محمد النَّاقد وغيره، وروى عنه أبو بكر الشافعيُّ وغيره، وكانت وفاته ببغداد (١)، وهو ثقة [انتهت ترجمته، والله أعلم] (٢).
[أحمد بن يحيى بن جابر]
أبو بكر، وقيل: أبو جعفر، وقيل: أبو الحسن، البَلاذُريُّ، صاحب "التاريخ"، الكاتب البغداديُّ.
طاف الدُّنيا، وصنَّف "التاريخ " ولم يصنَّف في فنِّه مثله، ومدح المأمون، وجالس المتوكِّل.
وكان شاعرًا أديبًا فاضلًا، ووفاته ببغداد، ومن شعره: [من الخفيف]
اِستعدِّي يا نفسُ للموت وابغي … لنَجاةٍ فالحازمُ المُسْتَعِدُّ
قد تيقَّنتُ أنَّه ليس للحيِّ … خلودٌ ولا من الموت بُدُّ
إنَّما أنتِ مستعيرةٌ ما سو … ف تَرُدِّيه والعَواري تُرَدُّ
أيّ مُلْك في الأرض أو أيُّ حظِّ … لامرئ حظُّه من الأرض لَحْدُ
كيف يَهوى امرؤٌ لَذاذَةَ أيَّا … مٍ عليه الأنفاسُ فيها تُعَدُّ
سمع هشام بن عمَّار وغيره، وروى عنه جمٌّ غَفير، وأجمعوا على صدقه وثقته وفضله.
وقال ابنُ عساكر: وسوس في آخر عمره (٣).
(١) أرخ الخطيب ٥/ ٤٠٧، وابن الجوزي ١٣/ ٩٠، والذهبي في "تاريخه" ٦/ ٨٨٤ وفاته سنة (٢٩٧ هـ).
(٢) ما بين معكوفات من (ب)، وبعدها فيها: السنة الثمانون ومئتين.
(٣) لم نقف على هذا القول في "تاريخه" ٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠، وهو في مختصره لابن منظور ٣/ ٣١٩، ونقله الذهبي في "تاريخ الإسلام" ٦/ ٥٠٥ عن المرزباني.