"الجَبَا": بالفتح مقصور: نَثيلةُ البئر وهي ترابها الذي حولها تَراه من بعيد، و"الرَّكية": البئر قبل أن تُطوى.
وقوله:"قتل ابن زُنَيم": ليس في الصحابة من يقال له ابن زنيم إلَّا سارية وأخوه أنس.
و"الضِّغث": الحزمة من العيدان تجمع.
و"العَبَلات": حي من قريش نُسِبوا إلى أمهم يقال لها: عبلة، وأمية الصغرى يقال لهم: العبلات، لأن أمهم اسمها عبلة.
و"التجافيف": كل ما يمنع وصول الأذى إلى الإنسان.
وعن جابر قال: نحرنا بالحديبية مع رسول الله ﷺ البَدَنَةَ عن عشرة والبقرة عن سبعة. متفق عليه (١).
وقوله:"بايعت رسول الله ﷺ مرارًا" هذه بيعة الرضوان، وسببها أن رسول الله ﷺ بعث عثمان إلى مكة فاحتبسته قريش عندها وبلغ المسلمين أنهم قتلوه فقال رسول الله ﷺ:"لا أبرح حتى أناجزهم"، وكان هذا قبل الصلح.
وقال إياس بن سلمة [عن أبيه]: بينا نحن على الحديبية إذ نادى منادي رسول الله ﷺ: يا أيها الناس البيعة البيعة نزل روح القدس، قال: فَثُرْنا إلى النبي ﷺ وهو تحت الشجرة فبايعناه (٢).
قال الواقدي: وأول من بايعه سنان بن أبي سنان الأسدي (٣)، وقيل: أبو سنان (٤)، وهو وهم؛ أبو سنان قُتِل في حصار بني قريظة (٥).
وضرب رسول الله ﷺ بيمينه على شماله وقال:"هذِه عن عُثْمانَ" يعني: أنه ما غاب إلا في حاجة الله ورسوله.
(١) أخرجه مسلم (١٣١٨)، وهو من أفراده كما في "الجمع بين الصحيحين" (١٦١٣). (٢) انظر "تاريخ الطبري" ٢/ ٦٣٢. وما بين معقوفين زيادة منه. (٣) انظر "المغازي" ٢/ ٦٠٣. (٤) انظر "السيرة" ٢/ ٣١٦. (٥) بل صوب ابن حجر أنه أبو سنان، وأن الذي مات في حصار بني قريظة غيره. انظر "الإصابة" ٤/ ٩٥ - ٩٦.