للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالفسق والعصيان.

وأما كون التوبة رافعة للفسق فدليله النص، والإجماع.

أما النص: [فقوله] (١) : «التوبة تمحو الحوبة» (٢)، وقوله : «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» (٣).

وأما الإجماع: [فهو] (٤) أنا وإن اختلفنا في أن الاستثناء في النص هل يعود إلى جميع الجمل، أم يختلف في عوده إلى الجملة الأخيرة؟ [في] (٥) قوله: ﴿وأولئك هم الفاسقون﴾ [النور: ٤]، وإذا ثبت ارتفاع المانع وجب أن يعود ما كان إلى ما كان (٦).

أما الحنفية فإنهم زعموا أن رد الشهادة عقيب القذف شرع عقوبة وحدا


(١) في الأصل: قوله، والصواب ما أثبته.
(٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء عن شداد بن أوس بلفظ: «التوبة تغسل الحوبة»: (١/ ٢٧٠)، قال الألباني: وهذا موضوع، آفته عمر بن صبح؛ قال الذهبي في الضعفاء: «كذاب، اعترف بالوضع». ومحمد بن يعلى - وهو الملقب بـ (زنبور) ـ، قال أبو حاتم وغيره: «متروك». السلسلة الضعيفة (٦/ ٥٥).
(٣) أخرجه ابن ماجة في سننه عن عبد الله بن مسعود ، في كتاب الزهد، باب ذكر التوبة، رقم: (٤٢٥٠)، قال السخاوي: رجاله ثقات، بل حسنه شيخنا يعني لشواهده. المقاصد الحسنة (١/ ٢٤٩).
(٤) في الأصل: هو، والصواب ما أثبته.
(٥) زيادة يقتضيها السياق.
(٦) قال القرطبي - بعد ذكره للخلاف في عود الضمير -: «وأجمعت الأمة على أن التوبة تمحو الكفر، فيجب أن يكون ما دونه أولى منه». ينظر: الجامع لأحكام القرآن (١٢/ ١٧٩)، وينظر في مأخذ الشافعية: الحاوي الكبير (١٧/٢٥ - ٢٨).

<<  <   >  >>