• قلنا: يمنع على قول، ونقول: تسمع بينته مهما توجهت الدعوى عليه، وطولب باليمين، وتكون فائدة سماعها إسقاط يمينه، ثم نقول: جميع ما ذكرتموه ينقض نقضا صريحا بما إذا [كانت](١) الدعوى في ساج، أو في الثوب الذي لا ينسج إلا مرة واحدة، فإنه صاحب يد، وهو مدعى عليه، ثم تسمع بينته إجماعا (٢)، قالوا: هناك البينة سمعت لأنها أفادت ما لم تفده ظاهر اليد؛ فإنها شهدت بأولية الملك، فقالت: هذا ملكه نتجته شاته، وهذا نسج في ملكه، أما في مسألتنا فما شهدت البينة إلا بما شهد به ظاهر اليد.
قلنا: هذا باطل بما إذا أسند الملك من حق صاحب اليد إلى الإجبار و (٣)[]، فإنكم قلتم: لا تقدم، مع أنها أفادت ما لم تفده، وشهدت بأولية الملك.
* فإن قالوا: أليس لو اختلف تاريخ البينتين قدم أسبقهما؟، وبينة الخارج تشهد بالملك السابق، فينبغي أن تكون مقدمة.
* قلنا: لنا قولان في هذه المسألة، أحدهما: مثل مذهبكم.
والثاني: أنهما سواء، لا مزية لإحداهما على الأخرى. فاندفع الإلزام (٤).
(١) في الأصل: كان، والصواب ما أثبته. (٢) الإجماع لابن المنذر (٦٦). (٣) كلمة غير واضحة في الأصل، وكأنها: «الأقباض». (٤) الحاوي الكبير (١٧/ ٣٠٥، ٣٠٦).