والمسألة من جانبنا خبرية، والقياس لهم، إلا أنه مردود؛ لأنه [في](٢) مقابلة النص، وهو ما رواه إمام أئمة الحديث يحيى بن سعيد القطان عن مجالد (٣) عن أبي الوداك (٤) عن أبي سعيد الخدري -[﵁]- أنه سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنا ننحر الناقة ونذبح الشاة والبقرة، فنجد في بطونها أجنة ميتة، [أفنلقيه](٥) أم نأكله، فقال - ﷺ -: «كلوه ولا تلقوه، فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه»(٦)، وهذا نص لا يحتمل التأويل بحال، حتى قال أبو زيد (٧) من أصحابهم: إن صح هذا الحديث قلت به، وقد صح.
(١) المبسوط (٦/١٢)، وبدائع الصنائع (٥/٤٢). (٢) زيادة يقتضيها السياق. (٣) هو مجالد بن سعيد بن عمير بن بسطام بن ذي مران بن شرحبيل بن ربيعة بن مرثد بن جشم الهمداني، أبو عمرو، مشهور، صاحب حديث على لين فيه، روى عن قيس بن أبي حازم والشعبي، وعنه يحيى القطان وأبو أسامة وجماعة، قال ابن معين وغيره: لا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوى، وقال الدارقطني: ضعيف، مات سنة (١٤٣ هـ) أو نحوها. ينظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٤٣٨، ٤٣٩)، وتهذيب التهذيب (١٠/٣٩ - ٤١). (٤) هو جبر بن نوف الهمداني البكالي، أبو الوداك الكوفي، روى عن أبي سعيد الخدري وشريح القاضي، وعنه مجالد وقيس بن وهب وأبو إسحاق ويونس بن أبي إسحاق وعلي بن أبي طلحة وإسماعيل بن أبي خالد وأبو التياح، قال ابن معين: ثقة، وقال النسائي: صالح. ينظر: التاريخ الكبير (٢/ ٢٤٣)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٦٠). (٥) في الأصل: أفنقليها، والصواب ما أثبته. (٦) أخرجه أبو داود في سننه بلفظ: «كلوه إن شئتم؛ فإن ذكاته ذكاة أمه»، في كتاب الضحايا، باب ما جاء في ذكاة الجنين، برقم: (٢٨٢٧)، والترمذي في سننه بلفظ: «ذكاة الجنين ذكاة أمه»، في أبواب الأطعمة، باب ما جاء في ذكاة الجنين برقم: (١٤٧٦)، وقال: هذا حديث حسن، وصححه الألباني. السلسلة الصحيحة (٨/ ١٧٢). (٧) الدبوسي؛ تقدمت ترجمته ص: (٩٨).