للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إن كان امرأة انفسخ نكاحها بنفس الأسر، فإن كان رجلا فلا ينفسخ نكاح زوجته حتى يسترق (١).

واعلم أن الخلاف في هذه المسألة لا يتصور إلا فيما إذا كان الزوجان المسبيان صبية تحت صبي؛ لأنهما إذا كانا كبيرين، فالزوجة تصير مسبية مرقوقة بنفس الأسر، أما الرجل فلا يصير مرقوقا بنفس الأسر، بل هو في محل اجتهاد الإمام بين أن يرى المصلحة في قتله فيأمر به، وبين أن يرى المصلحة في استبقائه فيأمر به، وعند هذا يتقدم استرقاق المرأة على استرقاق الرجل، فينقطع النكاح بالإجماع؛ لاجتماع المأخذين عندنا لعلة الاسترقاق، وعندهم لتباين الدار، فإن المرأة حينئذ تكون من أهل الإسلام، والرجل [بعدما] (٢) صار من أهل دار الإسلام.

وضابط المذهب عندنا: أنه [متى] (٣) حدث رق في الزوجين أو أحدهما؛ فإن النكاح ينفسخ بينهما، فالعلة المؤثرة في الانفساخ عندنا: حدوث الرق فيهما، أو في أحدهما صحح (٤).

وقال أبو حنيفة: حدوث الرق لا يؤثر في انفساخ النكاح أصلا، بل الموجب لانفساخ النكاح [اختلاف دار الزوجين] (٥) فعلا وحكما، مثل أن يتزوج ذمي ذمية، ثم ينقض العهد، ويلتحق بدار الحرب، أو يسلم أحد


(١) بدائع الصنائع (٢/ ٣٣٩)، والمغني (١٣/ ١١٤).
(٢) في الأصل: بعدما ما، والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: مبني، والصواب ما أثبته.
(٤) الحاوي الكبير (١٤/ ٢٤٠، ٢٤١).
(٥) في الأصل: إخلال الدار بالزوجين، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>