للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكذا الخلاف فيما إذا استأجر امرأة ليزني بها، وفيما إذا نكح مجوسية، أو وثنية، أو أخته من الرضاع، أو معتدة، فإن وجود العقد عندنا كعدمه (١).

ومأخذ النظر: أن [المحرمية] (٢) عندنا تنافي محلية النكاح من كل وجه.

وعندهم لا ينافيها من وجه؛ وذاك أنهم زعموا أن الاسم محل للنكاح في الجملة، فكانت محلا في حق الابن من وجه، قالوا: وهذا لأن محلية النكاح ثبتت بأمرين:

أحدهما كونها أنثى من بنات آدم.

والثاني: كونها حلالا شرعا، فإذا انضم أحد الوصفين [إلى الآخر ثبتت المحلية من كل وجه، والفائت في حق الأم أحد الوصفين] (٣)، وهو الحل، فبقي الوصف الآخر، وهو كونها أنثى مستعدة للحرث والنسل الذي هو أصل في هذا الباب، فكانت [المحلية] (٤) موجودة في حق الابن من وجه دون وجه، فأورث ذلك شبهة، وصار بمنزلة النكاح بلا ولي ولا شهود.

ونحن نقول: هذا فاسد؛ لأن كون المحل محلا إنما يعرف بالشرع لا حسا، والأم في حق الابن ليست محلا، فصار العقد عليها كلا عقد.

فلئن قالوا: [المحلية] (٥) لا تختلف.


(١) المصادر في الهامشين السابقين.
(٢) في الأصل: المجوسية، والصواب ما أثبته.
(٣) ما بين المعكوفين مكرر في الأصل.
(٤) في الأصل: المحيلة، والصواب ما أثبته.
(٥) في الأصل: المحتلية، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>