وكذا الخلاف فيما إذا استأجر امرأة ليزني بها، وفيما إذا نكح مجوسية، أو وثنية، أو أخته من الرضاع، أو معتدة، فإن وجود العقد عندنا كعدمه (١).
ومأخذ النظر: أن [المحرمية](٢) عندنا تنافي محلية النكاح من كل وجه.
وعندهم لا ينافيها من وجه؛ وذاك أنهم زعموا أن الاسم محل للنكاح في الجملة، فكانت محلا في حق الابن من وجه، قالوا: وهذا لأن محلية النكاح ثبتت بأمرين:
أحدهما كونها أنثى من بنات آدم.
والثاني: كونها حلالا شرعا، فإذا انضم أحد الوصفين [إلى الآخر ثبتت المحلية من كل وجه، والفائت في حق الأم أحد الوصفين](٣)، وهو الحل، فبقي الوصف الآخر، وهو كونها أنثى مستعدة للحرث والنسل الذي هو أصل في هذا الباب، فكانت [المحلية](٤) موجودة في حق الابن من وجه دون وجه، فأورث ذلك شبهة، وصار بمنزلة النكاح بلا ولي ولا شهود.
ونحن نقول: هذا فاسد؛ لأن كون المحل محلا إنما يعرف بالشرع لا حسا، والأم في حق الابن ليست محلا، فصار العقد عليها كلا عقد.
فلئن قالوا:[المحلية](٥) لا تختلف.
(١) المصادر في الهامشين السابقين. (٢) في الأصل: المجوسية، والصواب ما أثبته. (٣) ما بين المعكوفين مكرر في الأصل. (٤) في الأصل: المحيلة، والصواب ما أثبته. (٥) في الأصل: المحتلية، والصواب ما أثبته.