للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المورث، فيستوي في استحقاقه الصغير والكبير.

وعندهم يثبت للوارث ابتداء لا بطريق التلقي، فيثبت لمن هو أهل للاستيفاء (١).

والدليل على ما ذهبنا إليه أمور أربعة (٢):

أحدها: أن الجناية وردت على خالص حق القتيل، فكان الواجب بها خالص حقه؛ إثباتا للحكم على وفق السبب.

الثاني: أنه لو عفا صح وسقط، ولولا أنه حقه لما سقط بإسقاطه.

الثالث: أن الدية حق له، بدليل: قضاء ديونه، وتنفيذ وصاياه، وهي أحد البدلين، فكذلك البدل الآخر (٣).

فإن قيل - وهو مأخذهم: لا نسلم ثبوت حق القصاص بطريق الإرث، بل ثبت للورثة ابتداء لا بطريق الإرث، وبيانه من وجهين:

أحدهما: أن الإرث إنما يثبت في حق كان قد ثبت للمورث في حال حياته، فيتلقونه منه، أما القصاص فإنه يثبت بعد الموت، فكيف يتلقونه منه وهو بعد الموت لا يستحق القصاص.

الثاني: أن القصاص عبارة عن فعل القتل المشروع جزاء، بدليل أمرين:

أحدهما: قوله - تعالى -: ﴿وجزاؤا سيئة سيئة مثلها﴾ [الشورى: ٤٠]، والثاني:


(١) البحر الرائق (٨/ ٣٦٥).
(٢) لم يذكر المؤلف سوى ثلاثة أمور.
(٣) الحاوي الكبير (١٢/ ١٠٢ - ١٠٤).

<<  <   >  >>