للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

* والجواب:

ما أسلفناه، فإنا لا ننكر اتباع صور الأسباب عند تعذر الوقوف على المعاني، وعليه يخرج ما استشهدوا به من السفر؛ فإنا إنما أحلنا الرخصة على صورة السفر؛ لأن مقدار المشقة لا اطلاع لنا عليه، وكذلك في فعل النوم، لما تعذر الوقوف على مضمونه، من حيث إن الخارج لطيف، يمكن خروجه [من] (١) غير أن يعلم أدرنا الحكم على صورة السبب دون مضمونه، أما صورة الفراش فإنما كان سببا في غير هذه الحالة، حيث تعذر علينا الوقوف على مضمونه، فإنا إذا رأينا إنسانا يدخل على زوجته، ويروح ويغدو إليها؛ تعذر علينا الوقوف [على] (٢) حقيقة الوطء، فإذا أتت بولد أحلنا الحكم على صورة الفراش؛ لتعذر الاطلاع على المضمون لها فيها، فيما نحن فيه، فقد علمنا قطعا أن الولد ليس منه، فلم نعتبر صورة السبب، والله أعلم (٣).


(١) في الأصل: في، والصواب ما أثبته.
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
(٣) الحاوي الكبير (١١/ ١٦١)، وتخريج الفروع على الأصول (٣٠٠).

<<  <   >  >>