للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

العدة، والصبا ينافي التكليف نهيا وأمرا، وقد ثبت في حق الصبية التي هي بنت مهدها إذا مات عنها زوجها، حتى حرم تزويجها قبل انقضاء عدتها (١).

المأخذ [الثاني: أن المغلب عندنا في العدة معنى التعبد، وكذلك تجب مع] (٢) تيقن براءة الرحم، كما لو علق طلاقها على الولادة.

والمغلب فيها عندهم معنى الاستبراء، واحتجوا في ذلك بأن العدة لا تراد بعينها وذاتها، وإنما تراد للدلالة على براءة الرحم، وأقصر ما وضعه الشرع دلالة على فراغ الرحم ثلاثة أقراء، وقد حصلت، وانقضى حق الأول والثاني، فلا فائدة في تعدد الأقراء.

ونحن نقول: لا ننكر أن براءة الرحم مقصود،، لكنه غير متجرد، بل معه تعبد لا يعقل معناه، بدليل ما لو علق طلاقها على براءة الرحم، فإن العدة تجب بعده، فدار [النظر] (٣) على الجمع بين التعبد، والبراءة، والتربص، والكف، والانتهاء إلى مدة، ونظركم ينتهي إلى إبطال الكل، وتجريد الترك المحض، وهو تحكم في محل التعبد، فكان الاحتواء على الكل، وسلوك مسلك الاحتياط أولى (٤).


(١) المبسوط (٦/٤١ - ٤٣)، والحاوي الكبير (١١/ ٢٩٠ - ٢٩١).
(٢) ما بين المعكوفين مكرر في الأصل.
(٣) في الأصل: نظر، والصواب ما أثبته.
(٤) المبسوط (٦/٤١ - ٤٣)، والحاوي الكبير (١١/ ٢٩٠ - ٢٩١).

<<  <   >  >>