متلفا؛ لأن في العادة أن الخيط إذا قطع وقع القنديل وتكسر، كذلك هذا المشتري لأبيه لما كان بنفس الشراء يحصل العتق شرعا، سمي معتقا بشرائه، ويدل على أنه لو اشترى نصف أبيه لا يعتق عليه، ولا يغرم شيئا؛ لأنه لا يحصل بسببه واختياره (١).
والجواب:
نقول: لسنا نسلم أنه معتق بالشراء، وتسميته معتقا في الحديث مجاز، على أنه يتوصل إلى عتقه بسراية، وصاحب الشرط قد يسمى فاعلا مجازا، كما يسمى حافر البئر قاتلا مجازا، ودليل المجاز صحة اشتراط الخيار.
وأما الولاء فهو حكم العتق، لا حكم الإعتاق، بدليل الطفل إذا ورث أباه، ومن ورث قريبه وهو نائم؛ فإنه يعتق عليه، فكان الولاء له من غير إعتاق، غير أن العتق في الغالب لا يحصل إلا بالإعتاق، فأخرج النبي ﷺ كلامه مخرج الغالب المعتاد، حيث قال:«الولاء لمن أعتق»(٢).
والجواب عن المعنى:
أنا لا ننازعكم في قولكم: إن الشراء سبب للعتق؛ فإنه ممهد سبب العتق، موصل إليه، غير أنه لو قطع العتق عن القرابة وهي السبب السابق الأول، وتميز العلة عن الشرط إنما تثبت بالمناسبة والتأثير، وعليه عول في تميز الزنا عن الإحصان، والتعليق عن الصفة، والتردي به عن حفر البئر،