أن حكم الظهار عندنا: تحريم المنكوحة عليه تحريما مطلقا، والكفارة موجب العود؛ لكونها رافعة للتحريم المطلق الذي اقتضاه السبب بنعت الإطلاق، حتى لو طلق عقيب الظهار فإن الكفارة لا تجب إجماعا، ثم إذا صار عائدا، ولزمته الكفارة يحرم عليه الوطء حتى يكفر؛ لقوله - تعالى -: ﴿من قبل أن يتماسا﴾ [المجادلة: ٣]، والدليل على أن حكم الظهار التحريم المطلق أنه لو وطئ قبل الكفارة فقد فات وصف التقديم على المسيس، ولم يبق إلا كفارة بعد المسيس، فإنا [نقضي](٣) بكون المسيس محرما إلى حين براءة الذمة من الكفارة، فدل أن الكفارة رافعة تحريم الظهار.
وإذا ثبت أن حكم الظهار التحريم، فالذمي أهل للتحريم المطلق (٤)، بدليل الحكم والحقيقة.
أما الحكم: فلأن الكفر حرام عليه إجماعا، وكذلك الزنا والقتل وسائر الجنايات.
وأما الحقيقة:[فهو](٥) أن الشرع [جعل](٦) التحريم للزجر عاجلا،
(١) في الأصل: بالوطئ، والصواب ما أثبته. (٢) المبسوط (٦/ ٢٢٤)، وبدائع الصنائع (٣/ ٢٣٦). (٣) في الأصل: نقتضي، والصواب ما أثبته. (٤) في الأصل: لططلق، والصواب ما أثبته. (٥) في الأصل: هو، والصواب ما أثبته. (٦) زيادة يقتضيها السياق.