يكون قد أوجب خللا في النكاح، وأثر أثرا، أو ما أوجب، فإن قلتم: ما أوجب خللا ولا أثر أثرا، وإن ما بعد الطلاق وما قبله على صفة واحدة كانت العدة واجبة في صلب النكاح، وإذا كان كذلك؛ [فيجب](١) ألا يحتسب بها؛ لأنها تكون [كمدة](٢) تربص الإيلاء والطلاق المعلق، وقد أجمعنا على أنه يحتسب بها من البينونة، حتى لا يجب عليها عدة أخرى بعد انقضائها، و [لو](٣) لم يكن الوطء محرما لكانت المدة [تربصا](٤) من غير احتساب، فيحتاج بعد ذلك إلى استئناف عدة كما في مدة الإيلاء والطلاق المعلق، وحيث انعقد الإجماع على أنه يحتسب بها من العدة، دل أنها مانعة من الوطء، كعدة البائن.
وإن قلتم: إن الطلاق أوجب خللا، وأثر أثرا.
قلنا: فهذا القدر من الخلل كاف [في](٥) تحريم الوطء؛ لأن الأبضاع يحتاط لها، والحل أول ما يرتفع، وأسبق ما يرتحل من أحكامها، ونظيره: ما إذا أسلم أحد الزوجين، فإن أبا حنيفة قال: يثبت حل الوطء ويرتفع في الحال، ثم إن كان ذلك في دار الإسلام (٦)، وإن كان في دار الحرب وقف
(١) في الأصل: يجب، والصواب ما أثبته. (٢) في الأصل: كمدة مدة، والصواب ما أثبته. (٣) زيادة يقتضيها السياق. (٤) في الأصل: تربص، والصواب ما أثبته. (٥) في الأصل و، والصواب ما أثبته. (٦) لم يذكر الحكم، ولعله سقط سهوا من الناسخ، وهو أن الفرقة لا تقع بنفس الإسلام، وإنما يعرض الإسلام على من لم يسلم منهما، فإن أبى؛ فرق القاضي بينهما. ينظر: بدائع الصنائع (٢/ ٣٣٦)