للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

منك، ونوى به الطلاق طلقت، وكذا سائر الكنايات إذا أضافها إلى نفسه، ونوى بها الطلاق، فإنها تطلق (١).

وقال أبو حنيفة: لا تطلق، ولا يكون ذلك كناية، إلا في قوله: أنا منك بائن، أنا منك حرام (٢).

فأما إذا قال السيد لعبده: أنا منك حر، ونوى به العتق، فوجهان، وجه الفرق: أن العتق حل للرق وإبطال له، والرق يختص بالعبد اختصاص إضافة.

ومأخذ النظر: هو أن حكم النكاح عندنا: الزوجية المقدرة بين الزوجين، أو الحل اللازم من الجهتين.

وحكمه عندهم: حدوث الملك للزوج على الزوجة.

والدليل على صحة ما ذهبنا إليه أمران:

أحدهما: الاشتراك في أحكام العقد، فإن الاشتراك في الأثر يدل على الاشتراك في المؤثر ظاهرا، وبيان الاشتراك من وجهين:

- أحدهما: اشتراكهما في حل الاستمتاع، فإنه يباح لها، كما أنها تباح له، وتقصد الزوجة من الزوج ما يقصده منها، فهي تستحق عليه لصحبتها، وهو يستحق عليها [لصحبته] (٣)، وتسمية الزوجين متناكحين كان بهذا الاعتبار، وإليه أشار بقوله - تعالى -: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ [البقرة: ٢٣٢]، وبقوله: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ [البقرة: ٢٣٠].


(١) الحاوي الكبير (١٠/ ١٥٧)، وتحفة المحتاج (٨/١٤).
(٢) المبسوط (٦/ ٧٨)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٤١).
(٣) في الأصل: بحصة، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>