للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الذات، فرد في الصيغة، وهي الأصل، وإذا نوى الثلاث وقع؛ لأنه جنس الطلاق جميعه، فهو فرد في الجنسية وإن تعددت ذاته في الجنسية، أما [الاثنتان] (١) فلا هي الأصل ولا هي الجنس فلغت.

قلنا: هذا غلط، بل أسماء الأجناس تدل على العدد، فإن الضرب يدل على قليل الضرب وكثيره، ويصلح له، فهو بمنزلة أسماء العموم، فلا فرق بين عدد وعدد (٢).

أما الحنفية فزعموا أن الصيغة غير محتملة للعدد، من حيث إن قوله: (أنت) محل فرد، و (طالق) نعت له، وهو - أيضا - فرد، وإذا اتحد المحل والصفة استحال العدد؛ إذ يصير في التقدير كقوله للمرأة الواحدة: أنت طالقان، أو طالق، وذلك محال (٣).

والجواب من وجهين:

أحدهما: أن جميع ما ذكروه باطل بقوله: أنت بائن، فإنه إذا نوى الثلاث وقعت إجماعا (٤)، فأي فرق بين هذا وبين (٥) قوله: أنت طالق، وهذا هادم لجميع ما ذكروه.

الثاني: هو أنا لا نسلم أن الصيغة نعت فرد؛ فإن حقيقة النعت إخبار


(١) في الأصل: الاثنتين، والصواب ما أثبته.
(٢) الحاوي الكبير (١٠/ ١٦٢، ١٦٣).
(٣) المبسوط (٦/ ٧٦).
(٤) لم أقف من خلال البحث على إجماع في ذلك.
(٥) في الأصل: هذا، ولعلها زائدة.

<<  <   >  >>