* قالوا: ولا يقال على هذا: إذا لم يعتبر التصرف تطليقا يمينا فلا بد له من حكم شرعي، وإلا فلا يكون معتبرا شرعا؛ فإن وجود الامتناع حسا ليس أمرا شرعيا، فلا يكون حكما؛ لأنا نقول: معنى اعتباره يمينا: ربط الجزاء الذي عينه بالشرط الذي عينه حتى يقع الطلاق عند وجود الشرط، فالحكم بوقوعه عند وجود النكاح هو اعتباره (١).
* والجواب عما ذكروه من وجهين:
* أحدهما: منع كون التعليق يمينا، بل هو إنشاء سبب لقطع النكاح على ما قررناه.
* الثاني: أنه يمين، لكنه يمين بالطلاق، ولهذا ترتب عليه أحكام الطلاق، واليمين بالطلاق سبب إزالة الملك، فلا يسبق الملك، ونحن إنما اشترطنا الملك لكونه طلاقا [لا](٢) لكونه يمينا، والمحلوف به أحد ركني اليمين، فاشترطنا المحل للمحلوف به لا للمحلوف عليه، وإذا كان [أحد](٣) ركني اليمين مختلا اختلت اليمين؛ لأن اليمين لا بد فيها من محلوف ومحلوف عليه، وإذا كان من شرط المحلوف به الملك، ولم يوجد بطلت اليمين أصلا، وخرج على هذا النذر، فإنه مجرد التزام في الذمة، وليس هو تمهيد سبب الإزالة، ولهذا لو ملك عبيد الدنيا لا يعتق عليه عبد واحد حتى يعتقه، وفي مسألتنا إذا وجد الشرط وقع الطلاق من غير تجديد إيقاع (٤).
(١) المبسوط (٦/ ٩٧، ٩٨). (٢) زيادة يقتضيها السياق. (٣) في الأصل: إحدي، والصواب ما أثبته. (٤) الحاوي الكبير (١٠/٢٧، ٢٨).