وقال أبو حنيفة ﵀: يصح ذلك مقيدا بالملك، عمم أو خصص، حتى إذا وجدت الصفة وقع الطلاق، وصورة التخصيص: ما إذا قال لامرأة بعينها: إن نكحتك فأنت طالق، وصورة التعميم: ما إذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق (١).
ولا خلاف في أن التعليق المطلق لا يصح، وصورته: ما إذا قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق (٢).
وهكذا الخلاف في العتاق.
ومأخذ النظر: أن التعليق عندنا تمهيد لسبب الوقوع، واللفظ قبل الملك لا يصلح أن يكون سببا للوقوع.
أما الأول فبيانه وجهين:
الأول: التعليق بدخول الدار في صلب النكاح يوجب الوقوع، والموجود هو التعليق، والدخول لا يصلح شيئا؛ إذ لا مناسبة فيه، فتعين أن يكون السبب هو التعليق.
الثاني: أن شهود التعليق وشهود الشرط إذا رجعوا، كان الضمان على شهود التعليق دون شهود الشرط، دل أن التعليق هو السبب.
وأما الثاني وهو: كون التعليق المطلق قبل الملك لا يصلح سببا للوقوع،