وبتة، فقال: لا يلحقها هذا الجنس؛ إذ لا وصلة بينهما بعد الخلع، والثاني: ما لا إشعار له بقطع الوصلة، بل هو مجاز في الطلاق، كقوله: اعتدي واشتري رحمك، فإنه قال: يلحقها (١).
ومأخذ النظر: اختلاف الفريقين في حكم الطلاق وموجبه.
فحكمه عندنا [قطع](٢) النكاح، ونعني بقطع النكاح: رفع الحل المستفاد بالنكاح، لكن تارة يرتفع في الحال، وتارة يرتفع بعد انقضاء العدة، والمختلعة ليست محلا للطلاق؛ لزوال الحل المستفاد بالنكاح في حقها، فهاتان دعويان.
أما الأولى فدليلها أمران:
أحدهما: الطلاق قبل المسيس، فإنه قاطع للحل من كل وجه، ولا حادث سواه.
والثاني: الاحتساب بالعدة بعد الطلاق مع انعقاد الإجماع على [أن](٣) العدة لا يحتسب بها في صلب النكاح، حتى لو أبانها فشرعت في العدة، وأعاد نكاحها، ثم طلقها في النكاح الثاني بعد المسيس؛ لزمها [استيفاء](٤) العدة بعد الطلاق، وما مضى من بقية المدة في صلب النكاح لا يعتد به (٥).
(١) المبسوط (٦/ ٨٣)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٣٥). (٢) تكررت كلمة: «قطع». (٣) زيادة يقتضيها السياق. (٤) في الأصل: استيفاف، والصواب ما أثبته. (٥) نهاية المطلب (١٥/ ٢٧٩).