أن ما ذكروه يبطل أولا بالسكوت في بيع الحر مال الغير، وببيع الراهن عند سكوت المرتهن، وبالعقد الذي لاقاه السكوت في محل النزاع؛ فإنه لم [يكن](١) دليلا على الإذن فيه، فلئن قالوا: إنما كان كذلك لأنا جعلنا ذلك العقد دليلا على غيره، والدليل لا بد وأن يغاير المدلول، فلا يكون دليلا على نفسه، بل [دليلا](٢) على غيره.
* قلنا: ولم لا يكون دليلا على نفسه وغيره؟، فإن العقد ليس هو الدليل، بل المسكوت هو الدليل، والسكوت عنه هو المدلول، فقد تغايرا، فيجب أن يكون السكوت عنه مأذونا فيه - أيضا - (٣).
(١) زيادة يقتضيها السياق. (٢) في الأصل: دليل، والصواب ما أثبته. (٣) تحفة المحتاج (٤/ ٤٩٠).