للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال أبو حنيفة: المنافع غير مضمونة بالغصب بحال (١).

والمسألة مبنية على أربعة مآخذ:

* [أحدها] (٢): أن منافع الأعيان أموال عند الشافعي كالأعيان، وعندهم ليست بأموال.

* الثاني: أن إثبات اليد على المنافع ممكن عندنا، وعندهم غير ممكن.

* الثالث: أن إتلاف المنافع متصور عليها عندنا، وعندهم لا يتصور.

* الرابع: أن منافع الأعيان المغصوبة تحدث على ملك المالك عندنا، وعندهم تحدث على ملك الغاصب.

أما كونها أموالا فيدل عليه أحكام ثلاثة:

- أحدها: مقابلتها بالمال في عقد الإجارة الصحيحة والفاسدة، مع امتناع إيرادها على ما ليس بمال كالخمر والخنزير.

- الثاني: صحة جعلها صداقا في النكاح، مع أن الابتغاء بالمال شرط الحل في النكاح على ما قال الله - تعالى -: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم﴾ [النساء: ٢٤].

- الثالث: أن لقيم اليتيم أن يستأجر له، وليس له أن يبدل مال الطفل في مقابلة ما ليس بمال.


(١) المبسوط (١١/ ٧٨)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٤٥).
(٢) في الأصل: أحدهما، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>