وقال أبو حنيفة ﵀: هو مباح، والخل الحاصل [منه](١) طاهر حلال (٢).
وللمسألة صورتان:
إحداهما: الخمر المحترمة، [وهي](٣) خمور الخلالين التي طرحت لتكون خلا، فهذه لا تجب إراقتها، ولا يحتسب عليهم فيها.
الثانية: الخمور التي ليست محترمة، وهي خمور المواخير التي اتخذت لتكون خمرا، فهذه يجب إراقتها حسبة، [وكلا](٤) الخمرين لا يجوز تخليلهما، وإن خللت لا تطهر (٥).
وقال أبو حنيفة: تخليل الخمر جائز بكل حال، وزاد فقال: هو مندوب إليه، محثوث عليه.
وقد بني الشافعي ﵀ هذه المسألة على أصله في إزالة النجاسة؛ لأنه يرى أن المحل إذا تنجس بملاقاة النجاسة صار نجسا متغيرا، فلا يطهر إلا بالماء، ولهذا قال بأن النجاسة إذا وقعت على الأجرام الصقيلة كالمرآة والسيف فلا تطهر بالخل وماء الورد، وإن كنا نتحقق زوال النجاسة (٦).
(١) في الأصل: من، والصواب ما أثبته. (٢) المبسوط (٢٢/٢٤)، وبدائع الصنائع (٥/ ١١٣، ١١٤). (٣) في الأصل: وهو، والصواب ما أثبته. (٤) في الأصل: وكل، والصواب ما أثبته. (٥) المجموع (٢/ ٥٧٦، ٥٧٧). (٦) الحاوي الكبير (٦/ ١١٣، ١١٤).