عبدُكَ الفتحُ كابدَ الليل حتى … نال من جسمه الضَّنى والنُّحولُ
فإذا ما سلمتَ فهو سليمٌ … وإذا ما اعتللتَ فهو عليلُ
فأعطاهُ الفتح عشرة آلاف درهم (٦).
وقال عافيةُ بن شَبيب التميميّ: كنَّا نكثرُ الحديثَ للمتوكل عن الجمَّاز -واسمُه محمد بن عمرو بن حمَّاد، مولى أبي بكر الصديق ﵁ وقيل: اسمه إسماعيل (٧) - فأحب أن يراه، فحُمل إليه، فلمَّا دخلَ عليه لم يقع الموقعَ الذي أردناه، فقال له المتوكل: تكلم فإنِّي أريدُ أن أستبريك، فقال الجمَّاز: بحيضةٍ أو بحيضتين؟ فضحكَ المتوكِّل والجماعة، فقال له الفتح: قد كلَّمتُ أميرَ المؤمنين فيك، فولَّاك جزيرةَ القرود، فقال الجمَّاز: ألستَ من رعيَّتي؟ فحصر الفتح، وأمر له المتوكِّلُ بعشرِة آلاف درهم، فأخذَها ومضى إلى البصرة، فمات (٨).
وقال يموت بن المزرِّع: كان أبي والجماز يمشيان وأنَا خلفهما، فمررنا بإمامٍ قد
(١) في ديوان علي بن الجهم: وهل يلبث. (٢) في الديوان: عيون مع الدموع تسيلُ. (٣) في (خ) و (ف): شكوى تبينها. والمثبت من الديوان. (٤) في ديوان علي بن الجهم: واطمأنَّت زلازلُ الشرق والغر … بِ وغاضت عن الصدور الذُّحولُ (٥) ديوان علي بن الجهم ص ٢٣ - ٢٥، والبيتان الآتيان ليسا فيه، وذكرهما محقق الديوان في التكملة ص ١٦٩ نقلًا عن مرآة الزمان. (٦) الخبر ليس في (ب). (٧) لم أقف على من سماه إسماعيل. وانظر تاريخ بغداد ٤/ ٢١١. (٨) تاريخ بغداد ٤/ ٢١٢. والخبر ليس في (ب).