أكان وليُّ العهدِ أضمرَ غَدْرَةً … ومن عجبٍ أن وُلِّيَ العهدَ غادرُهْ
فلا مُلِّيَ الباقي تراثَ الذي مضى … ولا حملتْ ذاكَ الدعاءَ منابرُه (٢)
وقال علي بن الجهم:[من الطويل]
عبيد أمير المؤمنين قتلنه … وأعظمُ آفاتِ الملوك عبيدُها
بني هاشمٍ صبرًا فكلُّ مصيبةٍ … سيبلَى على طولِ الزمان جديدُها (٣)
[ذكر من قتله عبيده:
أولهم] (٤) المتوكل، وخمارويه بن أحمد بن طولون، وأبو سعيد الجَنابي القُرْمُطِي ومن المغاربة علي بن محمود، في خلقٍ يسير (٥).
ذكر أخبار متفرقة [من سيرة المتوكل:
ذكر الحافظ ابن عساكر في "تاريخه" أنَّ المتوكل ولَّى] (٦) على دمشق رجلًا يقال له: سالم بن حامد (٧)، وكان سيِّئ السيرة، فوثبَ عليه أهلُ دمشق على باب الخضراء، فقتلوه وقتلوا من قدروا عليه من أصحابه، فقال المتوكل: من للشام يكون له صولة الحجاج؟ فقال له أفريدون التركي: أنا (٨)، فجهَّزه في سبعةِ آلاف فارس، وثلاثةِ آلاف راجل، وأباحَ له دمشق ثلاثةَ أيَّامٍ قتلًا ونهبًا، فجاء أفريدون فنزل بيت لِهْيا، ويقال لها: السكاسك والسكون، فلمَّا أصبح استعدَّ وعبأ أصحابه، ودعا ببغلةٍ دهماء ليركبها،
(١) انظر تاريخ الطبري ٩/ ٢٣٠. (٢) ديوان البحتري ٢/ ١٠٤٨ - ١٠٤٩. (٣) في (ب): ورثاه البحتري بعد موت المنتصر، ورثى ابن الجهم المتوكل. وليس فيها ذكر الأبيات. (٤) ما بين حاصرتين من (ب). وفي (خ) و (ف): وممن قتله عبيده. (٥) في (ب): كثير. (٦) ما بين حاصرتين من (ب). وفي (خ) و (ف): قال ابن عساكر: ولى المتوكل. (٧) في (خ) و (ف): أحمد بن سالم. وفي (ب): سالم بن أحمد. والمثبت من تاريخ دمشق ٧/ ١٨ (مخطوط). (٨) في تاريخ دمشق: فقيل له: أفريدون التركي فدعا به.