وللبخاري عن أنس قال: لم يكن أحدٌ أَشبهَ برسولِ الله ﷺ من الحسنِ بن عليّ (١).
وقال ابن سعد: حدَّثنا عُبيد الله بن موسى، ومحمد بن عبد الله الأسديّ، ومالك بن إسماعيل أبو غسان النَّهديُّ؛ قالوا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ، عن عليّ قال: الحسنُ أَشْبَهَ رسولَ الله ﷺ ما بين الصدرِ إلى الرأس، والحسين أَشْبَهَ النبيَّ ﷺ ما كان أسفلَ من ذلك (٢).
وفي رواية: الحسن شَبَهُ رسولِ الله ﷺ من رَأسِه إلى سُرَّتِه، والحسين من سُرَّتِه إلى قَدَمَيه (٣).
ذِكر ما كان يصنعُ به رسول الله ﷺ ونحوه:
قال ابن سعد (٤): حدَّثنا يزيد بن هارون، ومحمد بن بشر العَبْديُّ؛ قالا: حدَّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان رسول الله ﷺ يَدْلَعُ لسانَه للحسنِ بن عليّ، فإذا رأى الصبيُّ حُمرةَ اللسان يَهَشُّ إليه. فقال عُيَينة بن حِصْن: إلا أراك تصنعُ هذا؟! إنه ليكون الرجلُ من ولدي قد خرج وجهه وأخذ بلحيته ما أُقَبِّلُه.
فقال رسولُ الله ﷺ:"أَملِكُ إن ينزع الله منك الرحمة".
وفي رواية (٥): "من لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ".
وفي رواية (٦): قال عُيَيْنةُ: أَتُقَبِّلُه، ولي عشرةٌ من الولدِ ما قَبَّلْتُ منهم أحدًا! فقال له رسول الله ﷺ:"ما أصنعُ بك إن كان اللهُ نزع منك الرحمةَ؟! ".
(١) صحيح البخاري (٣٧٥٢). (٢) طبقات ابن سعد ٦/ ٣٥٨. (٣) تاريخ دمشق ٥/ ١٩ (ترجمة الحسين ﵁). (٤) في "الطبقات" ٦/ ٣٥٩. (٥) هي رواية محمد بن بشر (المذكور في الإسناد قبله) كما في "الطبقات". (٦) ينظر حديث أبي هريرة وعائشة ﵁ في "مسند" أحمد (٧١٢١) و (٢٤٢٩١) على الترتيب.