فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والواحد (١) أول العدد، وقيل: الأحد المنفرد بالمعنى، والواحد المنفرد بالذات، وقيل: الأحد: لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد: اسم لمفتاح العدد ومن جنسه، وقيل: لا يقال أحد إلا لله تعالى، حكى ذلك جميعه عياض (٢).

قوله: (ولم يقسم … إلخ)، هذا أورده البخاري (٣) في كتاب الخمس معلقًا، ووصله (٤) في المغازي عن يحيى بن بكير عن الليث عن يونس بتمامه، وزاد أبو داود (٥) بهذا الإسناد: وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله ﷺ غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله ﷺ، وكان عمر يعطيهم منه وعثمان بعده، وهذا الزيادة مدرجة من كلام الزهري.

والسبب الذي لأجله أعطى النبيّ ﷺ بني المطلب مع بني هاشم دون غيرهم ما تقدم لهم من المعاضدة لبني هاشم والمناصرة.


= معناه:
١ - الذي لا شبيه له ولا نظير. قاله البيهقي في "الاعتقاد" ص ٦٣.
٢ - الأحد: الفرد. قاله ابن الأثير في "جامع الأصول" (٤/ ١٨٠).
٣ - الذي لا نظير له، ولا وزير، ولا نديد، ولا شبيه، ولا عديل، ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله ﷿؛ لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله. قاله ابن كثير في تفسيره (١٤/ ٥١٣).
(١) يوصف الله ﷿ بالوحدانية، والواحد من أسمائه تعالى.
الدليل من الكتاب:
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ﴾ [النساء: ١٧١].
وقال تعالى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: ١٦].
الدليل من السنة:
قوله ﷺ: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له" وهو في أحاديث كثيرة.
قال البيهقي في "الاعتقاد" ص ٦٣: "الواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده بلا شريك، وقيل: هذا الذي لا قسيم لذاته، ولا شبيه له، ولا شريك، وهذه صفة يستحقها بذاته".
(٢) في "المشارق" (١/ ٢٠).
(٣) في صحيحه (٦/ ٢٤٤ - مع الفتح) معلقًا.
(٤) أي البخاري برقم (٤٢٢٩).
(٥) في سننه رقم (٢٩٧٩). وهو حديث صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>