وبالجملة فالدليل قد ورد بهذا، ومجرّد الاستبعاد لا يصلح لإبطال ما صحّ من الأدلة والأقيسة مطرحة في مقابلة النصوص الصحيحة فليس بيد المانع برهان.
ويؤيد الجواز ما أخرجه الطحاوي (١) عن ابن عمر: "أن النبيّ ﷺ جعل عتق جويرية بنت الحارث [القرضية](٢) صداقها".
وأخرج نحوه أبو داود (٣) من طريق عائشة.
وقد نسب القول بالجواز ابن القيم في الهدي (٤) إلى عليّ بن أبي طالب، وأنس بن مالك، والحسن البصري، وأبي سلمة قال: وهو الصحيح الموافق للسُّنة وأقوال الصحابة والقياس، وأطال البحث في المقام بما لا مزيد عليه فليراجع.
[الباب التاسع والعشرون] باب ما يذكر في ردِّ المنكوحة بالعيب
(١) في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٢٠). (٢) كذا في المخطوط (أ) و (ب) والصواب: (المصطلقية) كما في شرح معاني الآثار. (٣) في سننه رقم (٣٩٣١) وهو حديث حسن. (٤) زاد المعاد (٥/ ١٤٢). (٥) في المسند (٣/ ٤٩٣). (٦) في سننه رقم (٨٢٩). قلت: وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٩٣) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢١٤ و ٢٥٦ - ٢٥٧) وهو حديث ضعيف. وانظر كلام ابن حزم في: "المحلى" (١٠/ ١١٥).