فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لأن المبيع في ضمان البائع الأول وليس في ضمان المشتري منه لعدم القبض.

قوله: (ولا بيع ما ليس عندك)، قد قدمنا الكلام عليه في باب النهي عن بيع ما لا يملكه (١).

[الباب الثالث] باب من اشترى عبدًا بشرط أن يعتقه

٣/ ٢٢٢٥ - (عَنْ عائِشَةَ أَنَّها أَرَادَتْ أنْ تَشتَرِيَ بَرِيرَةَ للْعِتْقِ فاشْتَرطُوا ولَاءَها، فذَكَرَتْ ذلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ فقالَ: "اشْتَريهَا وأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". مُتفَقٌ عَليهِ (٢)، ولَمْ يَذْكُرِ البُخاريُّ لفْظَةَ: "أَعْتِقِيها"). [صحيح]

قوله: (بريرة) هي بفتح الباء الموحدة وبراءين بينهما تحتية بوزن فعيلة، مشتقة من البرير وهو ثمر الأراك (٣).

وقيل: إنها فعيلة من البر بمعنى مفعولة: أي مبرورة، أو بمعنى فاعلة: كرحيمة أي بارة. وكانت لناس من الأنصار كما وقع عند أبي نعيم (٤).

وقيل: لناس من بني هلال، قاله ابن عبد البر (٥). وقد ذكر المصنف ﵀ ههنا هذا الطرف من الحديث للاستدلال به على جواز البيع بشرط العتق. وسيأتي الحديث بكماله قريبًا.

قال النووي (٦): قال العلماء: الشرط في البيع أقسام أحدها يقتضيه إطلاق العقد كشرط تسليمه.


(١) الباب التاسع عند الحديث رقم (٢١٨٤) من كتابنا هذا.
(٢) أحمد (٦/ ٤٢) والبخاري رقم (٢٥٣٦) ومسلم رقم (١٢/ ١٥٠٤).
(٣) النهاية (١/ ١٢٤).
(٤) لم أجده في "معرفة الصحابة" لأبي نعيم الأصبهاني (٦/ ٣٢٧٥ رقم الترجمة ٣٧٩٧) في ترجمة بريرة. بل ذكره ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٧) بدون عزوه لأحد. بل صدَّره بـ: قيل.
(٥) في الاستيعاب (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨ رقم الترجمة ٣٢٩٠).
(٦) في شرحه لصحيح مسلم (١٠/ ١٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>