أولًا مقدمة المحققإنَّ الحمدَ لله، نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذ بالله من شرور أنفسِنا، ومن سيئات أعمالِنا، من يهْدِه اللَّهُ فلا مُضِل له، ومن يضلل فلا هاديَ له.وأشهد أن لا إله إلا اللَّهُ وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه.﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢).﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ (٣).أما بعدُ:"فإن أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وأحسنَ الهْديِ هَدْيُ محمدٍ، وشرَّ الأمورِ مُحدثاتها، وكلَّ مُحْدَثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكل ضلالةٍ في النار".وبعدُ:فقد أدرك الإمامُ الشوكانيُّ ﵀ مدى أهميةِ التضلُّعِ في عِلْم الحديثِ لمن أراد تحمُّلَ مسؤوليةِ الاجتهادِ، والإسهامَ في حقوق الشريعةِ الغراءِ، من فقه وتفسير.فقال في كتابه: "أدبُ الطلبِ ومُنتهى الأرب" (٤): "إنَّ اشتغالَ أهلِ العِلْم به -_________(١) سورة آل عمران: الآية ١٠٢.(٢) سورة النساء: الآية ١.(٣) سورة الأحزاب: الآيتان ٧٠، ٧١.(٤) ص ٦٣ بتحقيقنا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.