تقريره ﷺ لمن رآه يصلّي في ذلك الوقت يدلّ على عدم كراهة الصلاة فيه، ولا سيما والفاعل لذلك عدد كثير من الصحابة.
وفي المسألة مذهبان للسلف استحبّهما جماعة من الصحابة والتابعين، ومن المتأخّرين أحمد (٦) وإسحق، ولم يستحبهما الأربعة الخلفاء ﵃، وآخرون من الصحابة ومالك (٧) وأكثر الفقهاء. وقال النخعي (٨): هما بدعة.
احتجّ من قال بالاستحباب بما في هذا الباب من الأحاديث الصحيحة، وبما أخرجه ابن حبان (٩) من حديث عبد الله بن مغفل: "أن النبيّ ﷺ
(١) زيادة من (جـ). (٢) في "المسند" (٣/ ٢٨٠). (٣) في "صحيحه" رقم (٦٢٥). (٤) في "صحيحه" رقم (٨٣٦) ورقم (٨٣٧). (٥) في "سننه" رقم (١٢٨٢)، وهو حديث صحيح. (٦) انظر: "المغني" (٢/ ٥٤٦). (٧) انظر: "الاستذكار" (١/ ٢٠١)، والتمهيد (٨/ ٨٤). (٨) انظر: "موسوعة فقه إبراهيم النخعي" (٢/ ٦١٥ - ٦١٦). (٩) في صحيحه رقم (١٥٨٨) بسند صحيح. قلت: وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" رقم (١٢٨٩)، والبخاري رقم (١١٨٣) ورقم (٧٣٦٨)، وأبو داود رقم (١٢٨١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٧٤)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (٨٩٤) من طرق. =