فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروي أنه صلى بالطائفة الأولى ركعة وبالثانية ركعتين (١).

قال الشافعي (٢): وحفظ عن عليّ أنه صلى صلاة الخوف ليلة الهرير كما روى صالح بن خوّات عن النبيّ ﷺ، وقد تقدمت رواية صالح.

وروي في البحر (٣) عن عليّ أنه صلى بالطائفة الأولى ركعتين، قال: وهو توقيف.

واحتجّ لأهل القول الثاني بفعل عليّ. وأجاب عنه بأن الرواية الأولى أرجح.

وحكى عن الشافعي (٤) التخيير. قال: وفي الأفضل وجهان، أصحهما: ركعتان بالأولى، واستدلّ له بفعل النبيّ ﷺ، وليس للنبيّ ﷺ فعل في صلاة المغرب ولا قول كما عرفت.

[الباب الثاني] باب الصلاة في شدة الخوف بالإِيماء وهل يجوز تأخيرها أم لا؟

١١/ ١٣٢٠ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أن النَّبِيَّ ﷺ وَصَفَ صَلاةَ الخَوْفِ وَقالَ: "فَإِنْ كانَ خَوْفًا أشَدَّ مِنْ ذلك فرِجالًا وَرُكبانًا". رَوَاهُ ابْنُ ماجَهْ) (٥). [صحيح]

١٢/ ١٣٢١ - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ أُنَيْسٍ قالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إلى خالِدِ بْنِ سُفْيان الهُذَليّ وكانَ نَحْوَ عَرَفَة وَعَرَفَاتٍ، فَقالَ: "اذْهَبْ فاقْتُلْهُ"، قالَ: فَرأيْتُهُ وَقَدْ حَضَرَتْ صَلَاةُ العَصْرِ فَقُلْتُ: إني لأخافُ أنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا يُؤَخِّرُ الصَّلاةَ، فانْطَلَقْتُ أمْشِي وأنا أُصَلِّي أُومِئُ إيمَاءً نَحْوَهُ؛ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ قالَ لِي: مَنْ أنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ بَلَغَنِي أنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ فَجِئْتُكَ في ذلكَ،


(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٥٢).
(٢) المجموع شرح المهذب (٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩).
(٣) البحر الزخار (٢/ ٥٢).
(٤) المجموع (٤/ ٢٩٩) والأم (٢/ ٤٤٢).
(٥) في سننه رقم (١٢٥٨) وهو حديث صحيح.
وانظر: "رواء الغليل" للمحدث الألباني ﵀ رقم (٥٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>