فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: (وإنا إن شاء الله بكم لاحقون) التقييد بالمشيئة على سبيل التبرّك. وامتثال قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٣ - ٢٤].

وقيل: المشيئة عائدة إلى الكون معهم في تلك التربة، وقيل غير ذلك.

والأحاديث فيها دليل على استحباب التسليم على أهل القبور والدعاء لهم بالعافية.

قال الخطابي (١) وغيره: إن السلام على الأموات والأحياء سواء في تقديم السلام على عليكم بخلاف ما كانت الجاهلية عليه كقولهم:

عليكَ سلامُ اللهِ قيسُ بنُ عَاصمٍ … ورحمتُهُ ما شَاءَ أن يَتَرَحَّمَا

[[الباب السادس عشر] باب ما جاء في الميت ينقل أو ينبش لغرض صحيح]

٦٧/ ١٥٢٧ - (عَنْ جَابِرٍ قالَ: أتى النَّبيُّ ﷺ عَبْدَ الله بْنَ أُبَيّ بَعْدَ ما دُفِنَ فأخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيه مِنْ رِيقِهِ وألْبَسَهُ قَمِيصَهُ.

وَفِي رِوَايةٍ أتى رَسُولُ الله ﷺ عبْدَ الله بْنَ أُبَيِّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فأمَرَ بِهِ فأخْرِجَ، فَوَضَعَهُ على رُكبتَيْهِ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وألْبَسَهُ قَمِيصَه، فالله أعْلَمُ وكانَ كَسا عَبَّاسًا قَمِيصًا. قالَ سُفْيانُ: فَيَرَوْنَ أنّ النَّبِيَّ ﷺ ألْبَسَ عَبْدَ الله قَمِيصَه مُكافأةً بِمَا صَنَعَ. رَوَاهُمَا البخُارِيُّ) (٢). [صحيح]

٦٨/ ١٥٢٨ - (وَعَنْ جَابِرٍ قال: أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِقَتْلَى أُحُد أنْ يُرَدُّوا إلى


(١) في معالم السنن (٣/ ٥٥٩ - مع السنن).
(٢) الأولى: أخرجها البخاري رقم (١٢٧٠).
قلت: وأخرجها مسلم رقم (٢٧٧٣).
والثانية أخرجها البخاري رقم (١٣٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>