القصاص كتابًا وسنة وردت مطلقةً، غير مقيدةٍ بمحدَّدٍ أو غيره، وهذا إذا كانت الجناية بشيءٍ يقصد به القتل في العادة، وكان الجاني عامدًا لا لو كانت بمثل العصا، والسوط، والبندقة، ونحوها، فلا قصاص فيها عند الجمهور وهي شبه العَمد على ما سيأتي تحقيقه.
وسيأتي أيضًا بقية الكلام على حديث حمل بن مالك (١) في باب دية الجنين من أبواب الديات.
وقد استدلّ بالأحاديث المذكورة في النهي عن المثلة القائلون: بأنَّه لا يجوز الاقتصاص بغير السيف، وقد قدَّمنا الخلاف في ذلك.
(١) يأتي برقم (٣٠٧١) من كتابنا هذا. (٢) في السنن (٤/ ٢٣). (٣) في المسند (٢/ ١٨٣). (٤) في السنن رقم (٤٥٦٥). قلت: وأخرجه الدارقطني (٣/ ٩٥) والبيهقي (٨/ ٧٠). وهو حديث حسن. (٥) أحمد في المسند (٢/ ١٦٤) وأبو داود رقم (٤٥٨٨) والنسائي رقم (٤٧٩١) وابن ماجه رقم (٢٦٢٧). =