[[الباب التاسع] باب النهي عن أخذ الأجرة على الأذان]
٢٧/ ٥١١ - (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ [رضي الله تعالى عنه] (١) قالَ: آخِرُ ما عَهَدَ إلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ أنْ أتَّخِذَ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ على أذَانِهِ أجْرًا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ) (٢). [صحيح]
الحديث صححه الحاكم (٣)، وقال ابن المنذر (٤): ثبت أن رسول الله ﷺ قال لعثمان بن أبي العاص: "واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا".
وأخرج ابن حبان (٥) عن يحيى البكالي قال: سمعت رجلًا قال لابن عمر: إني لأحبك في الله، فقال له ابن عمر: إني لأبغضك في الله، فقال: سبحان الله، أحبك في الله وتبغضني في الله؟ قال: نعم إنك تسأل على أذانك أجرًا.
وروي (٦) عن ابن مسعود أنّه قال: "أربع لا يؤخذ عليهنّ أجر: الأذان، وقراءة القرآن، والمقاسم، والقضاء". ذكره ابن سيد الناس في شرح الترمذي.
(١) زيادة من (جـ). (٢) وهم أحمد في المسند (٤/ ٢١، ٢١٧)، وأبو داود رقم (٥٣١)، والترمذي رقم (٢٠٩)، والنسائي (٢/ ٢٣)، وابن ماجه رقم (٧١٤). قلت: وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤٢٩)، وأبو عوانة (٢/ ٨٦ - ٨٧)، والحاكم (١/ ١٩٩، ٢٠١)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. انظر: "الإرواء" رقم (١٤٩٢). (٣) في "المستدرك" (١/ ١٩٩، ٢٠١)، كما تقدم. (٤) في "المختصر" (١/ ٢٨٥). (٥) أخرجه الطبراني في "الكبير" رقم (١٣٠٥٩)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ٢٢٨). وأورد الذهبي الحديث في "الميزان" (٤/ ٤٠٩) في ترجمة يحيى بن مسلم البكاء، ولم أجد الحديث عند ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٠٩ - ١١٠). ويحيى هذا متروك الحديث قاله النسائي. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان: يروي المعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٧/ ٤١)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٨/ ٢٩٧ - ٢٩٨ رقم ١٥٢٨٥) عن القاسم بن عبد الرحمن.