ومن أدلتهم ما رواه أبو داود (٢) عن أبي هريرة عنه ﷺ أنه قال: "وسطوا الإِمام وسدّوا الخلل" وسيأتي (٣).
وهو محتمل أن يكون المراد اجعلوه مقابلًا لوسط الصفّ الذي تصفون خلفه.
ومحتمل أن يكون من قولهم فلان واسطة قومه: أي خيارهم.
ومحتمل أن يكون المراد اجعلوه وسط الصفّ فيما بينكم غير متقدم ولا متأخر، ومع الاحتمال لا ينتهض للاستدلال.
وأيضًا هو مهجور الظاهر بالإِجماع؛ لأن ابن مسعود ومن معه إنما قالوا بتوسط الإِمام في الثلاثة لا فيما زاد عليهم فيقفون خلفه. وظاهر الحديث عدم الفرق بين الثلاثة وأكثر منهم.
[الباب الثاني] باب وقوف الإِمام تلقاءَ وسط الصفِّ وقرْبَ أولي الأَحلام والنُّهى منه
٦/ ١١١٦ - (عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "وَسِّطُوا الامامَ، وَسُدُّوا الخَلَلَ"، رَوَاهُ أَبُو دَوُادَ) (٤). [ضعيف لكن الشطر الثاني صحيح]
(١) البناية في شرح الهداية (٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣). (٢) في سننه رقم (٦٨١) وهو حديث ضعيف، لكن الشطر الثاني منه صحيح. (٣) برقم (٦/ ١١١٦) من كتابنا هذا. (٤) في سننه رقم (٦٨١) بسند ضعيف. (٥) في المسند (٤/ ١٢٢). (٦) في صحيحه رقم (١٢٢/ ٤٣٢). (٧) في سننه رقم (٢/ ٨٧ - ٨٨). (٨) في سننه رقم (٩٧٦). =