فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المذكورين من الدخول تحت أسر الكفار، ولا أنكر ما وقع من السبعة المقتولين من الإِصرار على الامتناع من الأسر، ولو كان ما وقع من إحدى الطائفتين غير جائز لأخبر ﷺ أصحابه بعدم جوازه وأنكره، فدلَّ ترك الإِنكار: على أنه يجوز لمن لا طاقة له بعدوّه؛ أن يمتنع من الأسر، وأن يستأسر.

[الباب الثالث والعشرون] بابُ الكَذِب في الحَرْبِ

١٠٥/ ٣٣٣٧ - (عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأشْرَف فإِنَّهُ قَدْ آذى الله ورَسولَهُ". قالَ مُحَمَّدُ بْن مَسلْمَةَ: أتحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يا رَسُولَ الله؟ قالَ: "نَعَمْ"، قالَ: فائْذَنْ لي فأقُولَ قالَ: "قَدْ فَعَلْتُ"، قالَ: فأتاهُ فقالَ: إنَّ هذا - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ قَدْ عَنَّانا وَسألنا الصَّدَقَةَ، قالَ: وَأَيضًا وَالله قالَ: فإِنا قَدِ اتَّبعْنَاهُ، فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتى نَنْظُرَ إلى ما يَصِيرُ أَمْرُهُ، قالَ: فَلمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حتَّى اسْتَمْكَنَ مِنْهُ فَقَتَلَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (١). [صحيح]

١٠٦/ ٣٣٣٨ - (وعَنْ أَمِّ كُلثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ قالَتْ: لمْ أَسْمَعِ النَّبِيَّ ﷺ يُرَخِّصُ في شَيْء مِنَ الْكَذِبِ مِمَّا تَقُولُ النَّاسُ، إِلَّا في الحرْب وَالإِصْلَاح بَيْنَ النَّاسِ وَحَدِيثِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَديْثِ المرْأَةِ زَوْجَها. رواهُ أَحمَدُ (٢) وَمُسلِمُ (٣) وأبُو داوُدَ) (٤). [صحيح]

حديث جابر: هو في بعض الروايات كما ساقه المصنف مختصرًا، وفي بعضها: أنَّه قال له بعد قوله: حتى ننظر إلى ما يصير إليه أمره: قد أردت أن تسلفني سلفًا، قال: فما ترهنني؛ ترهنني نساءكم؟ قال: أنت أجمل العرب أنرهنك نساءنا؟! قال: فترهنون أبناءكم؟ قال يسبُّ ابن أحدنا فيقال: رهن في وسق، أو وسقين من تمر، ولكن نرهنك اللامة، يعني: السلاح، قال: نعم. وواعده أن يأتيه


(١) البخاري رقم (٣٠٣١) ومسلم رقم (١١٩/ ١٨٠١).
(٢) في المسند (٦/ ٤٠٣، ٤٠٤).
(٣) في صحيحه رقم (١٠١/ ٢٦٠٥).
(٤) في سننه رقم (٤٩٢١).
وهو حديث صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>