ويستفاد من الحديث: أن الخصمين لا يتنازعان قائمين، أو مضطجعين، أو أحدهما.
قوله:(حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول)، فيه دليل: على أنه يحرم على الحاكم أن يحكم قبل سماع حجة كلِّ واحدٍ من الخصمين، واستفصال ما لديه، والإحاطة بجميعه، والنهي يَدل: على قبح المنهي عنه، والقبح يستلزم الفساد، فإذا قضى قبل السماع من أحد الخصمين؛ كان حكمه باطلًا، فلا يلزم قبوله، بل يتوجه عليه نقضه [و](١) يعيده على وجه الصحة، أو يعيده حاكم آخر، فإن امتنع أحد الخصمين من الإجابة لخصمه جاز القضاء عليه لتمرُّده، ولكن بعد التثبت المسوِّغ للحكم كما في الغائب على خلافٍ فيه معروف.