فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال في الفتح (١): وفيه نظر؛ لأنَّ العباس إنما قدم على رسول الله ﷺ في زمان فتح مكة، وقصة ثمامة تقتضي: أنها كانت قبل ذلك بحيث اعتمر ثمامة ثم رجع إلى بلاده، ثم منعهم أن يميروا أهل مكة، ثم شكا أهل مكة إلى النبي ﷺ ذلك ثم بعث يشفع فيهم عند ثمامة.

قوله: (من بني حنيفة) هو ابن [لجيم] (٢) بجيم ابن [صعب] (٣) بن علي بن بكر بن وائل: وهي قبيلة كبيرة مشهورة ينزلون اليمامة بين مكة واليمن.

قوله: (ثمامة) بضم المثلثة و (أثال) بضم الهمزة، وبمثلثة خفيفة: وهو ابن النعمان بن [مسلمة] (٤) الحنفي وهو من فضلاء الصحابة (٥).

قوله: (ماذا عندك) أي: أيُّ شيءٍ عندك، ويحتمل أن تكون (ما) استفهامية و (ذا) موصولة و (عندك) صلة، أي: ما الذي استقرّ في ظنك أنْ أفعله بكَ؟ فأجاب بأنه ظنَّ خيرًا، فقال: عندي يا محمد خير؛ أي لأنك لست ممن يظلم، بل ممن يعفو ويحسن.

قوله: (تقتل ذا دم) بمهملة، وتخفيف الميم للأكثر، وللكشميهني (٦) "ذمِّ" بمعجمة بعدها ميم مشددة.

قال النووي (٧): معنى رواية الأكثر إن تقتل ذا دم: أي صاحبُ دم، لدمه موقعٌ يستشفي قاتله بقتله، ويدرك ثأره لرياسته وعظمته، ويحتمل: أن يكون المعني عليه دمٌّ وهو مطلوب به فلا لوم عليك في قتله.

وأما الرواية بالمعجمة؛ فمعناها: ذا ذمَّة، وثبت ذلك في رواية أبي داود (٨)، وضعفها عياض (٩): بأنه ينقلب المعنى؛ لأنه إذا كان ذا ذمة يمتنع قتله.


(١) (٨/ ٨٧).
(٢) في المخطوط (ب): (نجيم) وهو خطأ.
(٣) في المخطوط (أ): (صهيب) وهو خطأ.
(٤) في المخطوط (أ): (مسيلمة) والمثبت من (ب) ومصادر الترجمة الآتية.
(٥) انظر: "الإصابة" رقم الترجمة (٩٦٣) وأسد الغابة رقم الترجمة (٦١٩) والاستيعاب رقم الترجمة (٢٨٢).
(٦) ذكره الحافظ في "الفتح" (٨/ ٨٧).
(٧) في شرحه لصحيح مسلم (١٢/ ٨٨).
(٨) في سننه رقم (٢٦٧٩) وهو حديث صحيح.
(٩) في المشارق (١/ ٢٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>