فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: (لو كان المطعم … إلخ) إنما قال ﷺ كذلك لأنها كانت للمطعم عنده يد، وهي أنه دخل ﷺ في جواره لما رجع من الطائف فأراد أن يكافئه بها، والمطعم المذكور هو والد جبير الراوي لهذا الحديث.

والنتنى (١): جمع نتن - بالنون، والتاء المثناة من فوق - المراد بهم: أسارى بدر، وصفهم بالنتن لما هم عليه من الشرك كما وصفوا بالنجس.

قوله: ([لتركتهم] (٢) له) يعني بغير فداء، وبين السبب في ذلك ابنُ شاهين بنحو ما قدَّمنا.

وقد ذكر ابن إسحاق (٣) القصة في ذلك مبسوطةً، وكذلك الفاكهي بإسنادٍ حسنٍ مرسلٍ، وفيه: أنَّ المطعم أمر أولاده الأربعة، فلبسوا السلاح، وقام كل واحد منهم عند ركن من الكعبة، فبلغ ذلك قريشًا، فقالوا له: أنت الرَّجل لا تخفر ذمَّتُك.

وقيل: إن اليد التي كانت له: أنَّه كان من أشدِّ من سعى في نقض الصحيفة، التي [كتبتها] (٤) قريش في قطيعة بني هاشم ومن معهم من المسلمين حين حصروهم في الشعب.

قوله: (بعث رسول الله ﷺ خيلًا … إلخ) زعم سيف في "كتاب الردّة" (٥) له أن الذي أخذ ثمامة وأسره هو العباس بن عبد المطلب.


(١) النهاية في غريب الحديث (٢/ ٧٠٨) والقاموس المحيط ص ١٥٩٦.
(٢) في المخطوط (ب): (لتركهم).
(٣) كما في "السيرة النبوية" (٤/ ٣٨٠).
(٤) في المخطوط (ب): (كتبها).
(٥) كتاب "الردة" سيف بن عمر التميمي، ت ٢٠٠ هـ.
وله كتاب "الزهد".
[معجم المصنفات (ص ٢٠١ رقم ٥٧٢) و (ص ٢٠٩ رقم ٥٩٨)].
• قال الحافظ في "الفتح" (٨/ ٨٧): " .. وزعم سيف في "كتاب الزهد" له، أن الذي أخذ ثمامة وأسره هو العباس بن عبد المطلب، وفيه نظر أيضًا، لأنَّ العباس إنما قدم على رسول الله ﷺ في زمان فتح مكة، وقصة ثمامة تقتضي أنها كانت قبل ذلك، بحيث اعتمر ثمامة ثم رجع إلى بلاده، ثم منعهم أن يميروا أهل مكة، ثم شكا أهل مكة إلى النبي ﷺ ذلك، ثم بعث يشفع فيهم عند ثمامة" اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>