فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: (خرجنا مع رسول الله ﷺ) هكذا وقع في رواية ثور بن يزيد.

وقد حكى الدارقطنيُّ عن موسى بن هارون: أنه قال: وهمَ ثورٌ في هذا الحديث؛ لأنَّ أبا هريرة لم يخرج مع النبي ﷺ إلى خيبر، وإنما قدم بعد خروجهم وقدم عليهم خيبر بعد أن فتحت.

قال أبو مسعود: ويؤيده حديث عنبسة بن سعيد عن أبي هريرة قال: "أتيت النبيّ ﷺ بخيبر بعد ما افتتحوها".

قال: ولكن لا يشك أحد أن أبا هريرة حضر قسمة الغنائم، والغرض من هذه القصة المذكورة غلول الشملة.

قال الحافظ (١): وكأنَّ محمد ابن إسحاق استشعر توهُّم ثور بن يزيد في هذه اللفظة، فرواه عنه في المغازي بدونها.

وأخرجه ابن حبان (٢) والحاكم (٣) وابن منده من طريقه بلفظ: "انصرفنا مع النبي ﷺ إلى وادي القرى".

وروى البيهقي في "الدلائل" (٤) من وجه آخر عن أبي هريرة قال: "خرجنا مع النبي ﷺ من خيبر إلى وادي القرى"، فلعلّ هذا أصل الحديث.

وحديث قدوم أبي هريرة المدينة والنبي ﷺ بخيبر أخرجه أحمد (٥) وابن خزيمة (٦) وابن حبان (٧) والحاكم (٨) من طريق خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن


(١) في "الفتح" (٧/ ٤٨٨).
(٢) في صحيحه (٤٨٥١) بسند صحيح.
(٣) في المستدرك (٣/ ٤٠) وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(٤) في "دلائل النبوة" (٤/ ٢٧٠).
(٥) في المسند (٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦).
(٦) في صحيحه رقم (١٠٣٩).
(٧) في صحيحه رقم (٧١٥٦).
(٨) في المستدرك (٢/ ٣٣).
قلت: وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٦٠) والبزار رقم (٢٢٨١ - كشف) والشافعي في "السنن المأثورة" رقم (٨٣) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٨٣) وفي شرح مشكل الآثار رقم (٧١٥٦) والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٦٣) من طرق.
وبعضهم رواه مختصرًا. =

<<  <  ج: ص:  >  >>