وروي عن ابن مسعود (٣)، وابن عباس (٤) أنهما فسَّرا قوله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ (٥) أنه متاع البيت الذي يتعاطاه الناس بينهم، من الفأس والدلو والحبل والقِدر، وما أشبه ذلك.
وعن عائشة (٦): الماعون: الماء والنار والملح، وقيل الماعون: الزكاة (٧).
قال الشاعر (٨):
قومٌ على الإسلامِ لمَّا يَمْنَعُوا … ماعُونَهُمْ ويُضَيِّعُوا التَّهليلا
قال في الكشاف (٩): وقد يكون منع هذه الأشياء محظورًا في الشريعة إذا استعيرت عن اضطرار، وقبيحًا في المروءة في غير حال الضرورة.
وأخرج أبو داود (١٠) والنسائي (١١) عن بُهَيْسة - بضم الموحدة وفتح الهاء وسكون الياء التحتية بعدها سين مهملة - الفزارية عن أبيها قالت: "استأذن أبي
(١) في السنن (٢/ ٣٠٢). (٢) وسكت المنذري عنه في "المختصر" (٢/ ٢٤٧) أيضًا. (٣) أخرجه البيهقي (٦/ ٨٨) وابن جرير الطبري في "جامع البيان" (١٥/ ج ٣٠/ ٣١٦ - ٣١٨) من طرق عنه. (٤) أخرجه البيهقي (٦/ ٨٨) وابن جرير الطبري في "جامع البيان" (١٥/ ج ٣٠/ ٣١٨ - ٣١٩) من طرق عنه. (٥) سورة الماعون، الآية: ٧. (٦) أخرجه ابن ماجة في السنن رقم (٢٤٧٤) وهو حديث ضعيف. انظر: الضعيفة رقم (١٢٠). (٧) أخرجه ابن جرير الطبري في "جامع البيان" (١٥/ ج ٣٠/ ٣١٤ - ٣١٦) عن علي بن أبي طالب، وابن عمر، وسعيد بن جبير، والضحاك، والحسن، وقتادة، وابن الحنفية. (٨) وهو عبيد الراعي، وانظر ديوانه (ص. ٢٣). وحكاه عنه الأزهري في "تهذيب اللغة" (٥/ ٣٦٨). (٩) للزمخشري (٦/ ٤٤٤). (١٠) في سننه رقم (١٦٦٩) و (٣٤٧٦). (١١) في السنن الكبرى ببعضه - كما في تحفة الأشراف (١١/ ٢٢٩) من طريق النضر بن شُميل. وهو حديث ضعيف.