قوله:(فزع) أي: خوف من عدوّ، وأبو طلحة المذكور هو زيد بن سهل زوج أمّ أنس.
قوله:(يقال له: المندوب)، قيل: سمي بذلك من الندب، وهو الرهن عند السباق (١).
وقيل: لنَدْب كان في جسمه (٢)، وهو أثر الجرح.
قوله:(وإن وجدناه لبحرًا) قال الخطابي (٣): (إن) هي النافية واللام بمعنى إلا: أي ما وجدناه إلا بحرًا.
قال ابن التين (٤): هذا مذهب الكوفيين. وعند البصريين أن (إن) مخففة من الثقيلة واللام زائدة.
قال الأصمعي (٥): يقال للفرس: بحر إذا كان واسع الجري أو لأن جريه لا ينفد كما لا ينفد البحر، ويؤيده ما وقع في رواية للبخاري (٦) بلفظ: "فكان بعد ذلك لا يجارى".
(١) القاموس المحيط (ص ١٧٥). (٢) القاموس المحيط (ص ٢٧٥). (٣) في أعلام الحديث (٢/ ١٢٨٨). (٤) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (٥/ ٢٤١). (٥) حكاه عنه الخطابي في معالم السنن (٥/ ٢٦٣ - مع السنن). (٦) في صحيحه رقم (٢٨٦٧). (٧) في سننه رقم (١٦٥٧). قال الألباني في "صحيح أبي داود" (٥/ ٣٥٤): "هذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ إلا أنهما أخرجا لعاصم - بن أبي النجود - متابعةً". والحديث أخرجه البيهقي (٤/ ١٨٣) من طريق المصنف، ومن طريق شيبان عن عاصم .. به. وأخرجه ابن جرير (٣٠/ ٢٠٤ - ٢٠٦) من هذا الوجه، ومن وجوه أخرى صحيحة عن ابن مسعود .. أتم منه". اهـ. وأورده الحافظ في الفتح (٨/ ٧٣١) عن أبي داود والنسائي، وقال: وإسناده صحيح إلى ابن مسعود. وخلاصة القول: أن حديث ابن مسعود حديث حسن، والله أعلم.