العمومات، ويقوي ذلك ما أخرجه الحاكم (١) والبيهقي (٢) والطبراني (٣) من حديث أبي موسى ومعاذ حين بعثهما النبي ﷺ إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم فقال: "لا تأخذا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير والحنطة والزبيب والتمر"، قال البيهقي: رواته ثقات وهو متصل.
وما أخرجه الطبراني (٤) عن عمر قال: "إنما سن رسول الله ﷺ الزكاة في هذه الأربعة" فذكرها، وهو من رواية موسى بن طلحة عن عمر. قال أبو زرعة: موسى عن عمر مرسل.
وما أخرجه ابن ماجه (٥) والدارقطني (٦) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: "إنما سن رسول الله ﷺ الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب"، زاد ابن ماجه (٥): "والذرة"، وفي إسناده محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك.
وما أخرج البيهقي (٧) من طريق مجاهد قال: "لم تكن الصدقة في عهد النبي ﷺ إلا في خمسة" فذكرها.
(١) في المستدرك (١/ ٤٠١) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. (٢) في السنن الكبرى (٤/ ١٢٩). (٣) في المعجم الكبير (ج ٢ رقم ٣١٤). (٤) لم أقف عليه عند الطبراني في الكبير ولا في الأوسط ولا في الصغير. وإنما وجدته في "التلخيص" (٢/ ٣٢٢) وقد عزاه الحافظ للدارقطني (٢/ ٩٦ رقم ٧) وفيه محمد بن عبيد الله وهو العرزمي متروك. (٥) في سننه رقم (١٨١٥). قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٥٧ رقم ٦٤٧، ١٨١٥): "هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبيد الله .. " اهـ. (٦) في سننه (٢/ ٩٤ رقم ١). وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف جدًّا، وصح نحوه بلفظ: "الأربعة" فذكرها دون "الذرة" فهي منكرة، قاله الألباني. (٧) في السنن الكبرى (٤/ ١٢٩). قال الزيلعي في "نصب الراية" (٢/ ٣٨٩): مرسل وفيه خصيف. وقال الألباني في "تمام المنة" (ص ٣٦٩): "وهذا مع كونه مرسلًا؛ فهو ضعيف؛ لأن عتابًا وخصيفًا ضعيفان" اهـ.