وفيه دليل على تحريم لبس الحرير، وقد تقدم بسط الكلام على ذلك في اللباس.
ووجه الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية التجمل للعيد تقريره ﷺ لعمر على أصل التجمل للعيد، وقصر الإنكار على من لبس مثل تلك الحلة لكونها كانت حريرًا.
وقال الداودي (١): ليس في الحديث دلالة على ذلك.
وأجاب ابن بطال (٢) بأنه كان معهودًا عندهم أن يلبس المرء أحسن ثيابه للجمعة، وتبعه ابن التين، والاستدلال بالتقرير أولى كما تقدم] (٣).
قوله:(برد حِبَرة) كَعِنبة: ضرب من برود اليمن كما في القاموس (٤).
قوله:(أخمص قدمه)، الأخمص بإسكان الخاء المعجمة وفتح الميم بعدها صاد مهملة: باطن القدم وما رقّ من أسفلها (٥).
وقيل: هو ما لا تصيبه الأرض عند المشي من باطنها.
قوله:(بالركاب أي وهي في راحلته).
قوله:(فنزعتها)، ذكر الضمير مؤنثًا مع أنه أعاده على السنان وهو مذكر لأنه أراد الحديدة، ويحتمل أنه أراد القدم.
قوله:(فبلغ الحجاج)، أي ابن يوسف الثقفي، وكان إذ ذاك أميرًا على الحجاز، وذلك بعد قتل عبد الله بن الزبير سنة ثلاث وسبعين.
قوله:(فجاء يعوده)، في رواية للبخاري (٦): "فجَعَلَ يَعُودُهُ"، وفي رواية الإسماعيلي (٧): "فأتاه".
قوله:(لو تعلم) لو للتمني، ويحتمل أن تكون شرطية، والجواب محذوف لدلالة السياق عليه.
(١) ذكره الحافظ في "الفتح" (٢/ ٣٧٤). (٢) في شرحه لصحيح البخاري (٢/ ٤٨٥). (٣) انظر التعليقة (١١) المتقدمة. (٤) القاموس المحيط ص ٤٧٢. (٥) النهاية (٢/ ٨٠). (٦) في صحيحه رقم (٩٦٦). (٧) ذكره الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٥٥).