عمرو بن سلمة قد اختلف في صحبته. قال في التهذيب (١): لم يثبت له سماع من النبيّ ﷺ.
وروى الدارقطني ما يدلّ على أنه وفد مع أبيه.
وأثر ابن عباس رواه عبد الرزاق (٢) مرفوعًا بإسناد ضعيف.
قوله:(وليؤمكم أكثركم) فيه أن المراد بالأقرأ في الأحاديث المتقدمة: الأكثر قرآنًا لا الأحسن قراءة وقد تقدم.
قوله:(فقدموني) فيه جواز إمامة الصبيّ ووجه الدلالة ما في قوله ﷺ: "ليؤمكم أكثركم قرآنًا"(٣) من العموم.
قال أحمد بن حنبل (٤): ليس فيه اطلاع النبيّ ﷺ. وأجيب بأن إمامته بهم كانت حال نزول الوحي، ولا يقع حاله التقرير لأحد من الصحابة على الخطأ.
ولذا استدلّ بحديث أبي سعيد (٥) وجابر (٦): "كنا نعزل والقرآن ينزل".
وأيضًا الذين قدّموا عمرو بن سلمة كانوا كلهم صحابة.
= رقم ٣٨٤٧) والبيهقي (٣/ ٢٢٥) وقال: موقوف مطلق. قلت: وإسناده ضعيف. (١) تهذيب التهذيب (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥). (٢) تقدم برقم (٣٨٤٧) من المصنف بسند ضعيف. (٣) تقدم برقم (١٠٩١) من كتابنا هذا. (٤) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ١٣ - ١٤). (٥) وهو حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢٦) وابن أبي عاصم في السنة رقم (٣٦٤)، (٣٦٥) والحميدي رقم (٧٤٨) وسعيد بن منصور رقم (٢٢١٩) من طرق. (٦) وهو حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٠٩) والبخاري رقم (٥٢٠٨) ومسلم رقم (١٣٦/ ١٤٤٠) والترمذي رقم (١١٣٧) وابن ماجه رقم (١٩٢٧) والحميدي رقم (١٢٥٧) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٥) والبيهقي (٧/ ٢٢٨). وانظر: شرح مشكل الآثار (٥/ ١٦٨ - ١٧٧) وصحيح ابن حبان (٨/ ٥٠٩ - ٥٠٩).