والمسألة من جانبنا خبرية، والاعتماد فيها على الحديث الصحيح والنص الصريح الذي لا تأويل فيه، وهو ما رواه الحسن بن ذكوان (٢)، عن عمرو بن دينار (٣)، عن عطاء (٤)، عن طاووس (٥) عن ابن عباس، عن
(١) المبسوط (٤/ ١٥١)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢١٣). (٢) هو الحسن بن ذكوان، أبو سلمة البصري، روى عن عطاء بن أبي رباح، وعبادة بن نسي، وأبي إسحاق السبيعي، وطاووس، والحسن، وابن سيرين، وأبي رجاء العطاردي، وجماعة، وعنه ابن المبارك، ويحيى القطان، وصفوان بن عيسى، ومحمد بن راشد، والسكن بن إسماعيل البرجمي، وغيرهم، قال ابن معين وأبو حاتم: ضعيف، وقال الساجي: إنما ضعف لمذهبه، وفي حديثه بعض المناكير، وكان قدريا، وقال ابن أبي الدنيا: كان يحيى يحدث عنه، وليس عندي بالقوي. ينظر: التاريخ الكبير (٢/ ٢٩٣)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٢٧٦، ٢٧٧). (٣) هو عمرو بن دينار الجمحي مولاهم، أبو محمد المكي الأثرم، الحافظ الإمام عالم الحرم، ولد سنة (٤٦ هـ)، وسمع ابن عباس وابن عمر وجابر بن عبد الله وبجالة بن عبدة وأنس بن مالك وأبا الشعثاء وطاوسا وغيرهم، وحدث عنه شعبة وابن جريج والحمادان والسفيانان وخلق سواهم، قال شعبة ما رأيت أحدا أثبت في الحديث من عمرو. وقال ابن عيينة: ما كان عندنا أحد أفقه ولا أعلم ولا أحفظ من عمرو بن دينار. عاش ثمانين سنة، وتوفي في أول سنة (١٢٦ هـ). ينظر: التاريخ الكبير (٦/ ٣٢٨)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٨٥، ٨٦). (٤) هو عطاء بن أبي رباح، أبو محمد، مولى آل أبي خثيم القرشي الفهري المكي، سمع أبا هريرة، وابن عباس، وأبا سعيد، وجابر، وابن عمر ﵃، روى عنه عمرو بن دينار، وقيس بن سعد، وحبيب بن أبي ثابت، قال عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان: أخبرني أبي، أذكرهم في زمان بني أمية صائحا يصيح: ألا لا يفتي الناس إلا عطاء، فإن لم يكن عطاء، فابن أبي نجيح، وقال أبو جعفر محمد بن علي بن حسين: ما بقي أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء بن أبي رباح. مات سنة أربع عشرة ومائة وقيل: خمس عشرة ومائة. ينظر: الطبقات الكبرى (٢/ ٢٨٧)، والتاريخ الكبير (٦/ ٤٦٣، ٤٦٤). (٥) كرر في الأصل هنا عبارة: «ما رواه الحسن بن ذكوان».